ص:(إن نذر المشي وهو كبير مُفنَّد أو مريض مرضاً متطاولا لا يُرجى برؤه؛ ركِبَ في نذره، وأتى بالهدي بدلا عن مشيه).
ت: لأن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، وهي لا تطيق ذلك، فقال النبي ﷺ:«إِنَّ الله لَغَني عن مشي أختك، فلتركب ولتُهد بدنة»، خرجه أبو داود (١).
قال مالك: يخرج ماشياً ولو نصف ميل، ويُهدي (٢).
قال اللخمي: إن نوى أن يمشي ما يقدر عليه لم يكن عليه هدي، وكذلك الشابُّ الضعيفُ البنية والمرأة، يمشيان ما أطاقا، ثم يُهديان، إلا أن ينوي أن يمشي ما قدرا عليه (٣).
وإن طمع المريض بالبرء انتظر الصحة، إلا أن يعلم أنه لا يقدر على المشي.
ص:(إن قال: إن كلَّمتُ فلاناً فأنا محرم بحَجَّة، ثم كلمه؛ لزمه الحج، وأخر الإحرام إلى أشهر الحج إن كان كلمه قبل ذلك، وإن قال: أنا مُحرم بعمرة إن كلمتُ زيداً، فكلمه؛ لزمه الإحرام بالعمرة عند كلامه، ولم يؤخره عن ذلك)
ت: لا يكون محرما بنفس الحنث، كما لو قال:[فأنا](٤) أصوم، أو: أصلي.
(١) أخرجه من حديث ابن عباس: أبو داود في (سننه) رقم (٣٣٠٣)، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٧٩). (٢) «المدونة» (١/ ٤٦٧). (٣) «التبصرة» (٣/ ١٦٥١). (٤) في الأصل: (فلانا)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣٧٣).