للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بموضعه؛ لأنه أفضل.

ولو نذر أحدهما وهو بالبيت المقدس أتاهما.

وإن نذر مكي الصلاة بمسجد رسول الله أتاه، وهو أحوط من الخلاف، ولا يأتي المدني مكة.

ص: (لو قال علي المشي إلى مسجد المدينة، أو: مسجد بيت المقدس؛ لزمه إتيانهما راكبا، والصلاة فيهما).

ت: لأن ذكر موضع الصلاة يدل على الصلاة.

وقال ابن وهب وأصبغ: عليه أن يأتيهما ماشيًا.

قال القاضي إسماعيل: من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة فقط لم يكن عليه أن يمشي، ولا يدخل إلا مُحرِمًا.

قال اللخمي: القول بالمشي في ذلك كله أحسن؛ لأن المشي والصلاة قربةٌ؛ لقوله : «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «كثرة الخُطى إلى المساجد» (١) (٢)

ص: (إن نذر المشي إلى مسجد من المساجد سوى المسجد الحرام، و مسجد المدينة، وبيت المقدس؛ فإن كان قريبا لا يحتاج إلى راحلة مضى إليه، وصلى فيه، وإن كان بعيدًا لا ينال إلا براحلة صلَّى في مكانه، ولا شيء عليه)


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: مسلم في (صحيحه) رقم (٥٨٧).
(٢) «التبصرة» (٣/ ١٦٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>