قال ابن المواز: هذا إذا لم ينو بنذره حجًّا ولا عمرة، أما إن نوى حجًّا فلا يجزئه عن واحدٍ منهما؛ لأنَّ هذا لم يكن له أن يُحرم بعمرة عن النذر، ولاحظ عبد الملك من طاف بالصبي ونوى عن نفسه.
وعنه: يُجزئه عن نفسه دون الصبي.
وروى عن مالك: تجزئ عن الصبي، ويعيد لنفسه (١)؛ لأن الطواف عن الصبي تطوع لا يضره نقصه، وعن الكبير واجب لا بد من تمامه.
ووجه الثاني: أنَّ التشريك أوجب قصوره عن كلّ واحدٍ منهما، ولا يصح نصفُ حَجَّةٍ.
قال ابن القاسم: لو قَرَنَ يريد بالعمرة نذره، وبالحج فرضه؛ لم يجزئه عن الفريضة، وعليه دم القران.
قال ابن حبيب: ويُجزئه عن نذره (٢).
ص:(إن مشى في حج أو عمرة، ثم عجز عن المشي في أضعاف ذلك؛ ركِبَ عند عجزه، ثم مشى إذا قدر، فإن كان ما ركِبَ كثيرًا فعليه إعادة الحج أو العمرة، وقضى ما ركبه، فيمشي فيه، ويركب [فيما] (٣) مشى، حتى يتصل مشيه، وإن كان ما ركب يسيرًا فعليه الهدي، وليس عليه عودة).
ت: قال مالك: لا يجزئه أن يمشي عِدَّة أيام ركوبه؛ إذ قد يركب موضع
(١) «النوادر» (٢/ ٤٩٦). (٢) «الجامع» (٤/ ٨٠). (٣) في الأصل: (في)، والمستدرك من «التفريع» (١/ ٣٧٨).