للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحج، ولا يعرف العمرة عندهم إلا أهل العلم، أو من حجّ (١).

ويمشي المناسك، وإن كان اللفظ إنما يتناول المشي إلى مكة؛ لأنَّ المشي إليها إنما كان لهذه القربة، ولو اقتصرنا على اللفظ لما لزمه حج ولا عمرة.

وقال بعض العلماء: يركب المناسك؛ لأنَّ اللفظ لم يقتض [مشيها] (٢).

قال اللخمي: هذا هو الأصل.

ولو قال: عليَّ المشي إلى مصر في حجّ لم يكن عليه أن يمشي إلا إلى مصر، ثم يركب ويحج، كذلك إذا قال: عليَّ المشي إلى مكة (٣).

قال الباجي: لم يختلف أصحابنا أن كمال السعي تمام العمرة، وإنما الحلق تحلل منها (٤).

ص: (إن مشى وهو ضرورة في حج، ونوى بذلك قضاء فرضه ونذره؛ ففيها روايتان: إحداهما: أنها لنذره، وعليه قضاء فرضه، والأخرى: أنها لا تجزئه عن واحد منهما، وعليه حَجَّتان لنذرِه وفرضه، وقال عبد الملك والمغيرة: تجزئه لفرضه، وعليه قضاء نذره).

ت: وجه الأول: أنَّ التشريك يوجب الضعف، والنذر أضعف، فجعلت له.


(١) «التبصرة» (٣/ ١٦٣٨).
(٢) في الأصل: (ركوبها)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣٦٨) بمعناه، وهو الذي يقتضيه السياق.
(٣) «التبصرة» (٣/ ١٦٣٩).
(٤) «المنتقى» (٤/ ٤٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>