ت: إذا مشى في عمرة مشى من حيث حلف، إلا أن تكون له نيَّةٌ، فيمشي من حيث نوئ، هذا هو المشهور؛ لأنه الموضع الذي يتناوله الوجوب بالنذر، ولأنه مقتضى لفظه، لأن موضع حنثه لا يعلمه حالة النذر.
قال ابن المواز: إن حلف بمصر وحنث بالمدينة؛ رجع إلى مصر حتى يمشي منها؛ إلا أن ينوي غيرها (١)
وقال أصبغ: إن كان لا يستطيع المشي والموضع قريب؛ رجع حتى يمشي ما استطاع، ويركب ويُهدي، فإن بَعُدَ فمن حيث حنث، وأهدى وأجزأه (٢)؛ لأنَّ المستطيع تراعى قدرته، فيمشي من حيث حلف؛ لأنه مقتضى لفظه.
وإذا كان يعلم من نفسه إذا رجع لا يفعل المنذور [وسيركب](٣)، وهو لا مشقة عليه في رجوعه؛ رجع؛ لعدم المشقة، أو عليه مشقة لم يرجع؛ لأنه لا يرجع إلا للركوب، وليس هذا المنذور بل المشي.
قال أبو إسحاق: إن كان على بِرِّ لا يرجع؛ لأن يمينه لم تكن واجبةً عليه إلا من يوم حنث، فأشبه من حلف بموضع وحنث فيه.
قال ابن المواز: إذا لم يكن في أشهر الحج؛ لا بأس أن يبتدئ بنذره (٤)
قال اللخمي: يخير بين الحج والعمرة، إلا أهل المغرب، فالمشهور عندهم
(١) بنصه عنه في «النوادر» (٢/ ٤٩٢). (٢) بنحوه عنه في «النوادر» (٢/ ٤٩٢). (٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت ما يناسب السياق. (٤) «النوادر» (٢/ ٤٩٧).