للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذلك قبل النظر فيه زالت عنه أيمانه.

فقوله: يطلق عليه الإمام أو يُعتق، إن رجع ذلك إليه بالقضاء تمسك به من اشترط الحكم في الطلاق والعتق؛ لأنه لم يقل: طلقت عليه امرأته، ولا عتق عليه عبده.

وكذلك قوله: بالقضاء، إشارة إلى أنه لا يعتق بالفتوى.

وقال ابن أبي زيد في «النوادر ومن الواضحة»: من حلف بالطلاق ليضربن امرأته مثل عشرة أسواط؛ فقد أساء، ويُخلَّى وذلك، وإن حلف على مثل ثلاثين أسواطًا، فإن رفع إلى الإمام قبل أن يفعل طَلَّق عليه، وإن لم يطلق عليه حتى فعَلَ لا يُطلق عليه. وهذا أيضا يُشعر باشتراط الحكم.

وفي «العتبية»: إن حلف على ضرب لا يُترك، وأكثر فيه، عُجِّل عليه الطلاق، وهذا محتمل.

ومن «الواضحة»: إن حلف بعتق عبده ليضربنه أكثر من مئة سوط فليعتق عليه الإمام، وهو ظاهر في اشتراط الإمام مثل لفظ «المدونة».

قال عبد الملك: لو لم يضربها حتى باعها، فأولدها المبتاع؛ فسخ البيع، وتعتق على بائعها، ويُرَدُّ الثمن، ولا ثمن عليه في ولده، وهو حر، وهذا محتمل للقضاء والفتيا.

قال مالك: إن حلف بعتق ميمون ليضربن مرزوقا، فباعه، فإنه يُعتق ميمونا، كما لو مات مرزوق أو أعتقه، وهو ظاهر في عدم اشتراط القضاء؛ لقوله: كما لو مات مرزوق أو أعتقه، فإنه إذا أعتقه كان الضرب ممكنًا عادةً، غير أنه معصية.

<<  <  ج: ص:  >  >>