قلت: هذا كله واضح التطبيق على فعل المعصية [ … ](١) من غير حكم حاكم [ … ](٢) المعصية [ … ](٢) الذي أعتقده المذهب.
ووافقني جماعة من أهل [المصر](٣)، وخالفني جماعة، وقالوا: لا يلزمه طلاق ولا عتق إلا بحكم حاكم واستدلوا بظواهر من المذهب، واستدللت أنا أيضا بظواهر، [والموضع وجه](٤) الفقه فيه عويص، يلحق طرف منه بقواعد التقادير، وهي خفية التفاصيل على أكثر الفقهاء، [وها أنا أُورِدُ](٤) النصوص والبحوث في ذلك:
قال مالك في «المدونة»: إن حلف بعتق عبده ليضربنه ألف سوط؛ عَتَقَ مكانه، وقوله: عَتَقَ مكانه، ظاهر في عدم الاحتياج للحاكم.
وقيل في كتاب النذور: علي نذر إن لم أشرب خمرا، أو أقتل فلانا، ونحوه من المعاني، فلا يفعل، ويكفّر كفَّارة يمين، إلا أن يجعل لنذره مخرجًا، فإن اجترأ وفعل المعصية فقد أثم وسقط عنه النذر، كان له مخرج أم لا. وظاهر هذا أيضا تعجيل الحنث.
وقال أيضًا: من حلف بطلاق، أو عتق، أو مشي، أو بالله ليضربن فلانًا، أو ليقتلنه؛ فإن ضرَبَ أجلاً فهو على بِرِّ، وإنما يَحنَثُ إِذا حَلَّ الأجل ولم يفعل، وإن لم يضرب أجلا فهو على حنث، ولا ينبغي له أن يفعل ذلك، وليكفّر أو يمشي، ويطلق عليه الإمام أو يُعتق إن رفع ذلك إليه بالقضاء، فإن اجترأ بفعل
(١) خرم في الأصل قريب سطر. (٢) خرم في الأصل قدره كلمة. (٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت أقرب ما يظهر منها. (٤) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت أقرب ما يظهر منهما.