للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والعزى فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال الرجل: تعال أقامرك، فليتصدَّق (١).

ص: (من نذر فعل طاعة وعلقه بفعل طاعة أخرى؛ فهو بالخيار: إن شاء فعل الطاعة الأولى، ولزمه الطاعة الأخرى، وإن شاء ترك الأولى ولم تلزمه الأخرى.

مثل ذلك: إن حججت العام فعلي صدقة ألف درهم، فإن حج لزمته الصدقة، وإن لم يَحُجَّ لم يلزمه، وإن قال: إن لم أحج العام فعلي صدقة ألف درهم؛ كان بالخيار: إن شاء حج ولم تلزمه الصدقة، وإن شاء ترك الحج ولزمته الصدقة.

ولو جعل وجود معصيته شرطًا في وجوب طاعة عليه؛ لم يجز له فعل المعصية، ولم تلزمه الطاعة المنذورة، فإن فعل المعصية لزمته الطاعة المعلقة بها.

مثل ذلك: أن يقول: إن شربت خمرًا فعليَّ صدقة ألف درهم، فلا يجوز له شرب الخمر، ولا تلزمه الصدقة بألف، فإن شرب الخمر لزمته الصدقةُ والحَدُّ.

ولو ألزم نفسه طاعةً لعدم معصية؛ لزمته الطاعة، ولم يجز له فعل المعصية، [فإن فعل المعصية] (٢)؛ سقط عنه ما علقه بها من الطاعة.

مثال ذلك: أن يقول: الله عليَّ صدقة دينار إن لم أشرب خمرا، فيلزمه التصدق بالدينار، والكف عن الخمر، فإن شرب الخمر سقطت عنه الصدقة، ولزمه الحد).


(١) «التبصرة» (٣/ ١٦٣٣).
والحديث من رواية أبي هريرة، أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٦٥٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٢٦١).
(٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>