للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (مَنْ نذَرَ نحر بدنةٍ فلم يجدها ففيها روايتان: إحداهما: أنه يذبح بقرةً، فإن لم يجدها فسبع من الغنم، والرواية الأخرى: عليه بدنة واجبة في ذمته، لا يجزئه الإتيان بغيرها مع القدرة عليها، ولا مع العجز عنها).

ت: وكذلك إذا قصرت نفقته عنها، روى جابر: «نحرنا مع رسول الله عام الحديبية البدنة عن سبع، والبقرة عن سبع» (١)، فجعل أحدهما يَسُدُّ مَسَدَّ الآخر، وقاله خارجة بن زيد، وسالم بن عبد الله.

قال اللخمي: لا يعرف الناسُ البُدْنَ إلا من الإبل، وهو الذي يقصده الناذر (٢).

ص: (من نذر أن يزني، أو يسرق، أو يقتل، أو يعصي الله تعالى بضرب من المعاصي؛ فقد خرج في نذره، ولا يجوز له فعل شيء مما نذره على نفسه، ولا كفارة عليه في تركه، وكذلك سائر ما ينذره من المعاصي).

ت: قال رسول الله : «لا نذر في معصية الله» (٣).

وقال : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه» (٤).

ولا كفارة عليه؛ لأنه ليس يمين.

قال اللخمي: يُستحَبُّ أن يأتي بقربة؛ لقوله «من [حلف] (٥) باللات


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٤١٢٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣١٨٥).
(٢) «التبصرة» (٣/ ١٦٦٤).
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٨٩٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٢٤٥).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣١٧).
(٥) ما بين المعقوفتين مستدرك من كتب الحديث، وكذا هو في «التذكرة» (٥/ ٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>