وقال أشهب: لا يلي ذلك كافر ولا كافرة؛ لأني أخاف ألا يغسلوه.
وقال سحنون: يغسل الكافر والكافرة ثم يخاطبوا بالتيمم، فإن يممنه وصلين عليه؛ صلين صفاً واحداً أفذاذاً (١).
• ص:(والكفن والحنوط ومؤنة الدفن من رأس المال، وهو مقدم على الدين والوصية).
* ت في مسلم: أنَّ مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة، كفن فيها، خرجه مسلم (٢).
ولأن ستر العورة حق الله تعالى، ولا خلاف في ذلك، ولو وصى الميت بالدفن عرياناً لم يكن ذلك له، ولأنه في الحياة إذا أفلس أولى بذلك فكذلك الميت؛ لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً، فإن لم يخلف إلا قدر كفنه؛ لم يكن للغرماء، ولا للورثة مقال؛ إلا أن يكون كفنه رهناً، فالمرتهن أحق به.
فإن سرق بعد الدفن:
قال مالك في المبسوط: يجدد له كفن (٣).
قال ابن القاسم في العتبية: لا يعاد غسله ولا الصلاة عليه، وعلى ورثته أن يكفنوه ثانية من بقية تركته، ويقدم على الدين (٤).
(١) «النوادر» (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣). (٢) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٩٤٠). (٣) «التبصرة» (٢/ ٧٠١). (٤) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٥٦).