قال سحنون: يقضى للزوج بغسل زوجته وإدخالها قبرها، ولا يقضى
للزوجة إذا أبي الأولياء.
وقال ابن المواز: يقضى لها (١).
قال سحنون: يقضى للزوج بغسل زوجته الحرة إذا كان الزوج حراً أو عبداً وأذن له سيده؛ لأنَّ القضاء بذلك على النساء لا على الأولياء، ولا يقضى له إذا كانت أمة؛ لأنَّ القضاء بذلك على السيد، وكأنه أجاز للسيد غسلها وليس بالبين، والزوج أحق منه؛ لأن غسل الرجل للأولياء؛ فلم ينزع بذلك منهم.
وغسل المرأة للنساء؛ والزوج أحق منهن، فإن لم يكن للزوج ولي أو كان وعجز وأراد أن يجعل ذلك لغيره؛ قضي للزوجة قولاً واحداً (٢).
فإن كان النكاح مجمعاً على فساده كالخامسة؛ لا يغسل الحي الميت، أو مما لا يقران عليه كالشغار، أو أحدهما محرم، أو مريض فكذلك، أو يفسخ قبل لا بعد منع الغسل قبل لا بعد.
فإن ظهر بأحدهما عيب يرد به غسل الحي الميت؛ لأنه نكاح يتوارثان فيه قبل البناء وبعده.
فإن أعان الزوج ذا محرم في صب الماء ستر جميع جسدها، أو امرأة متجالة سترت من السرة إلى الركبة، وكذلك امرأة من ذوات محارمها.
ولا ينبغي أن يعاونه من ذوات المحارم إلا متجالة، ويباعد بين أنفاس الرجال والنساء.
(١) «النوادر» (١/ ٥٥٠). (٢) ما نقله القرافي هنا بنصه في «التبصرة» (٢/ ٦٩٧)، وانظر قول سحنون «النوادر» (١/ ٥٥٠).