وعن ابن القاسم الفرق بين النوى والحصى؛ فقال: في الحصى واللؤلؤ ونحوه مما لا غذاء فيه ولا ينحل؛ يقضي في الصوم الواجب إذا تعمد وتهاون بصومه، ولا شيء على الساهي.
وأما ما له غذاء وانحلال في الجوف كالنواة والمدرة والطين؛ فالقضاء على الساهي المغلوب، ويكفر المتعمد مع القضاء.
وجه الأول: أن هذه الأشياء تشغل المعدة.
وجه القضاء بلا كفارة: أن الكفارة لما يناقض الغذاء والشهوة وهذه لا تحصل مقصود الغذاء، ولذلك لم تجب الكفارة في المذي لقصوره عن المني.
وجه الكفارة بغير قضاء: استخفافه بصومه إذا تعمد.
وجه قول مالك في الذباب أنه يتعذر الاحتراز منه كغبار الطريق وريق الفم، قال: ولا يقطع الصلاة؛ لأنه عمل لطيف.
وقال سحنون: يقضي الصوم (٤)؛ لأنه أفطر، والغلبة إنما تؤثر في سقوط الكفارة.