لنا: أنَّ الصوم الكف عن شهوتي البطن والفرج، وليس به داء منهما ولا مما يشتهي، وإنما منع خشية الوصول للحلق؛ لأنَّ الأنف متصل به.
فإن شك؛ هل وصل لحلقه أم لا؟ قضى احتياطاً.
قال اللخمي: الصواب القضاء على المستعط؛ لأنه لا يكاد يسلم من الوصول إلى الحلق (١).
وعن مالك كراهة الكحل وإباحته.
قال عبد الملك: الذي يعمل بالعقاقير، ويخرق إلى جوفه؛ مكروه دون الإثمد (٢).
وعن مالك: إن كان يعلم وصوله إلى حلقه؛ لم يكتحل، أو لا يصل؛ اكتحل (٣).
وجوزه ابن وهب وإن وصل لحلقه (٤)؛ لأنه لا يصل إلى الجوف.
وقد اكتحل رسول الله ﷺ وهو صائم في رمضان (٥).
وجه الكراهة: خوف الوصول لحلقه، ولأنَّ من العلماء من يرى أن الكحل يفطر على الإطلاق، ومتى وصل لحلقه؛ قضى الصوم الواجب.
(١) «التبصرة» (٢/ ٧٤٣). (٢) «النوادر» (٢/٤٣). (٣) «المدونة» (١/ ١٩٧). (٤) انظر: «المدونة» (١/ ١٩٨). (٥) أخرجه من حديث عائشة: ابن ماجه في «سننه» رقم (١٩٧٨)، والطبراني في (الصغير) رقم (٤٠١).