حلقه منه شيء بخلاف المستقى، ولأنه لا صنع له فأشبه الاحتلام.
وهل يستوي في القضاء الفرض والتطوع؟
قاله ابن القاسم وأشهب، غير أنه يتمادى في الواجب دون التطوع.
وقال ابن حبيب: لا يقضي في التطوع إذا استقى (١).
• ص: (وتكره المباشرة للصائم، فإن باشر وسلّم؛ فلا شيء عليه، وإن أمذى، فعليه القضاء، وهو عندي مستحب غير مستحق).
* ت: لم يفرق مالك بين شيخ وشاب، وفرض ونفل.
وعنه: التفرقة، فشدد في القبلة في الفريضة، ورخص في التطوع، وشدد على الشاب في الفريضة ما لا [يشدد] (٢) على الشيخ.
وكان ابن عمر ينهى عن القبلة للصائم.
وقال عروة بن الزبير: هي مكروهة، ولأنَّ العبادة إذا منعت الوطء منعت القبلة، كالاعتكاف والإحرام.
وجه الفرق: أن الكفارة تجب في الفرض دون النفل.
وجه التفرقة الأخرى: أنَّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه عن المباشرة للصائم، فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، قال أبو هريرة: فإذا الذي رخص له شيخ،
(١) «النوادر» (٢/٤٥).(٢) في الأصل: (شدد)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٤/ ٣١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute