للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾ [ال عِمْرَان: ١٧٥].

"أي يخوفكم بأوليائه ويعظمهم في صدوركم فلا تخافوهم وأفردوني بالمخافة أكفكم إياهم" (١).

- قال عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) : "اقتربوا من أفواه المطيعين؛ واسمعوا منهم ما يقولون فإنه تتجلى لهم أمور صادقة. فالله فطر عباده على الحنيفية: وهو حب المعروف وبغض المنكر فإذا لم تستحل الفطرة فالقلوب مفطورة على الحق فإذا كانت الفطرة مقومة بحقيقة الإيمان منورة بنور القرآن وخفي عليها دلالة الأدلة السمعية الظاهرة ورأى قلبه يرجح أحد الأمرين كان هذا من أقوى الأمارات عند مثله وذلك أن الله علم القرآن والإيمان. قال الله تعالى: ﴿* وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشُّورَى: ٥١]. ثم قال: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشُّورَى: ٥٢]

- وقال جندب بن عبد الله (ت: ٧٠ هـ تقريبًا) ، وعبد الله بن عمر (ت: ٧٣ هـ): تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا. وفي الصحيحين عن حذيفة، عن النبي أنه قال: " «إن الله أنزل الأمانة في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة» " (٢).


(١) بدائع الفوائد ٢/ ٢٣٧.
(٢) مجموع الفتاوى ١٥/ ٤٧٤.

<<  <   >  >>