يسمى جميع الشريعة تكليفا، مع أن غالبها قرة العيون وسرور القلوب؛ ولذات الأرواح وكمال النعيم، وذلك لإرادة وجه الله والإنابة إليه، وذكره وتوجه الوجه إليه، فهو الإله الحق الذى تطمئن إليه القلوب، ولا يقوم غيره مقامه فى ذلك أبدا. قال الله تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾ [مَرْيَم: ٦٥]" (١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "فالذي شرعه الله ورسوله توحيد وعدل وإحسان وإخلاص وصلاح للعباد في المعاش والمعاد، وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات المبتدعة فيه شرك وظلم وإساءة وفساد العباد في المعاش والمعاد" (٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)﵀: "إنّ الشيطان إنما يمنعه من الدخول إلى قلب ابن آدم؛ ما فيه من ذكر الله الذي أرسل به رسله، فإذا خلا من ذلك تولّاه الشيطان، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)﴾ [الزُّخْرُف: ٣٦ - ٣٧]" (٣).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما؛ وجلاؤه بالذكر فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء فإذا تُرك الذكر صدئ فإذا ذكر جلاه" (٤).
(١) قاعدة جامعة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة صـ ٣٦ - ٣٧. (٢) مجموع الفتاوى ١/ ١٩٥. (٣) مجموع الفتاوى ٣٩٩/ ١٠. (٤) الوابل الصيب (ص ٩٢).