للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلم تلن، يعني أبا جهل ﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني عن توحيد الله ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢)﴾ آية يعني أبا جهل يقول الله تعالى للنبي : ليس المشرح صدره بتوحيد الله كالقاسي قلبه ليسا بسواء" (١).

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : "يقول تعالى ذكره: أفمن فَسَح الله قلبه لمعرفته، والإقرار بوحدانيته، والإذعان لربوبيته، والخضوع لطاعته ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢] يقول: فهو على بصيرة مما هو عليه ويقين، بتنوير الحقّ في قلبه، فهو لذلك لأمر الله متبع، وعما نهاه عنه منته فيما يرضيه، كمن أقسى الله قلبه، وأخلاه من ذكره، وضيّقه عن استماع الحق، واتّباع الهدى، والعمل بالصواب؟ وترك ذكر الذي أقسى الله قلبه" (٢).

- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) : " ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢] أي: وسع ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢] أي: ذلك النور في قلبه ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [الزُّمَر: ٢٢] الآية: أي: أن الذي شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ليس كالقاسي قلبه الذي هو في ضلال مبين عن الهدى؛ يعني: المشرك" (٣).

- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) : " وقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزُّمَر: ٢٢] معناه: على بصيرة ويقين من توحيد ربه" (٤).


(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة الزمر: الآية: ٢٢).
(٢) تفسير جامع البيان عن تأويل القرآن للطبري (سورة الزمر: الآية: ٢٢).
(٣) تفسير ابن أبي زمنين (سورة الزمر: الآية: ٢٢).
(٤) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (سورة الزمر: الآية: ٢٢).

<<  <   >  >>