للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من أهل التوحيد: قد كان هؤلاء مسلمين، فما أغنى عنهم؟! قال: فيغضب لهم ربهم فيدخلهم الجنة، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين" (١).

- قال سعيد بن محمد الغساني ويعرف بأبي عثمان بن الحداد (ت: ٣٠٢ هـ) عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النِّسَاء: ٤٨]: "إن الله تعالى لا يخلد في النار من عمل عملا مقبولا منه، إذ قبول العمل يوجب ثوابه، والتخليد في العذاب يمنع ثواب الأعمال، وقد أخبر الله تعالى في كتابه الصادق به ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النِّسَاء: ٤٠]، وترك المثوبة على الإحسان ظلم، تعالى الله عن ذلك" (٢).

- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) : "وفي تفسير السدي رحمة الله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هُود: ١٠٧] يعني: ما نقص لأهل التوحيد الذين أخرجوا من النار" (٣).

- قال علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال (ت ٤٤٩ هـ) : "وأما قوله فى حديث أبى ذر: «من قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك دخل الجنة وإن زنا وإن سرق». وقول البخارى: فقال هذا عند الموت إذا تاب وندم وقال: لا إله إلا الله، غفر له. هذا تفسير يحتاج إلى تفسير آخر، وذلك أن التوبة والندم إنما تنفع فى الذنوب التى بين العبد وبين ربه، فأما مظالم العباد فلا تسقطها عنه التوبة.


(١) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٢/ ٣٧٩.
(٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ٢٣٦.
(٣) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٢/ ٣١٠.

<<  <   >  >>