فأسفل، فإن أبيتَ فلا حقّ للإزار فيما دون الكعبين" (١).
(١٤٢٨) الحديث الرّابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُصعب بن سَلّام قال: حدّثنا الأجلح عن قيس بن أبي مسلم عن رِبعيّ بن حِراش قال: سمعْتُ حذيفة يقول:
ضربَ لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمثالًا: واحد (٢) وثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة وأحد عشر، فضرب لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلًا وترك سائرَها. قال: "إنّ قومًا كانوا أهلَ ضَعفٍ ومَسْكنة، قاتلَهم أهلُ تَجَبُّرٍ وعَداء، فأظهرَ اللَّهُ أهلَ الضَّعف عليهم، فعمَدوا إلى عدوِّهم فاستعملوهم وسلّطوهم، فأسخطوا اللَّه عليهم إلى يوم يلقَونه" (٣).
(١٤٢٩) الحديث الخامس: حدّثنا (٤) أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن عبد الملك عن ربعيّ عن حذيفة قال:
كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أوى إلى فراشه وضعَ يدَه اليُمنى تحت خدّه اليُمنى، وقال: "ربِّ قِني عذابَك يومَ تبعثُ عبادَك - أو: تجمعُ عِبادَك" (٥).
(١٤٣٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا شريك عن عبد الملك بن عُمير عن ربعيّ بن حِراش عن حُذيفة قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أخذَ مضجعه من الليل وضعَ يدَه اليُمنى تحت خدّه الأيمن وقال: "اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت". فإذا استيقظ من الليل قال: "الحمدُ للَّه الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النُّشور".
(١) المسند ٥/ ٣٨٢. وقد روي الحديث من طرق عن أبى إسحق: الترمذي ٤/ ٢١٧ (١٧٨٣) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة ٢/ ١١٨٢، ١١٨٣ (٣٥٧٢)، والنسائي ٨/ ٢٠٦. وصحّحه ابن حبّان ١٢/ ٢٦٤ (٥٤٤٨) وقال المحقّق: إسناده قويّ. وصحّحه الألباني. (٢) في الأطراف "واحدًا". ولكلّ وجه. قال العكبري - الإعراب ١٨٠: وتقديره: هي واحد. ولو نصب جاز، على أن يكون بدلًا من "أمثال". (٣) المسند ٥/ ٤٠٧. ومصعب صدوق، وكذا الأجلح. أما قيس فنقل ابن حجر في التعجيل ٣٤٦ توثيق ابن حبّان وابن خلفون له. قال ابن كثير في الجامع ٣/ ٣١٩ (١٨٧٤): تفرّد به - أي الإمام أحمد. ونسبه البوصيري في الإتحاف ١٠/ ٢٥٤ (٩٩٢١) لابن أبي شيبة. وقال الهيثمي ٥/ ٢٣٥: فيه الأجلح الكِندي، وهو ثقة وقد ضُعّف، وبقيّة رجاله ثقات. (٤) ورد في ك خطأ (وله عن حذيفة قال). (٥) المسند ٥/ ٣٨٢. والترمذيّ ٥/ ٤٣٩ (٣٣٩٨) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني.