(١٢١٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: أخبرنا يونس عن عمرو بن سعيد عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير قال: قال جرير:
سألْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نظرة الفَجْأة (١) فقال: "اصْرِفْ بَصَرَكَ".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(١٢١٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ومحمّد بن جعفر قالا: حدّثنا شُعبة عن عليّ بن مُدْرِك قال: سمعْتُ أبا زُرعة يحدَث عن جرير - وهو جدّه:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال في حَجَة الوَداع:"يا جريرُ، اسْتَنصِتِ النّاس" ثم قال في خُطبته: "لا تَرْجِعوا بعدي كُفّارًا يضرِبُ بعضكم رقابَ بعض".
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١٢١٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عون بن أبي جُحَيْفَةَ عن المُنذر بن جرير عن أبيه قال:
كُنّا عندَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في صَدر النّهار، قال: فجاءه قومٌ حُفاةٌ عراة، مُجتابي النِّمار - أو الغباء (٤) مُتَقَلِّدي السُّيوف، عامَّتُهم من مُضَر، بل كلُّهم من مُضَر، فتغيَّر (٥) وجهُ رسول اللَّه لِما رأى بهم من الفاقةَ (٦). قال: فدخلَ ثم خرجَ. فأمرَ بلالًا، فأذّن وأقام الصلاة، فصلّى ثم خطبَ فقال:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. . .} إلى آخر الآية {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[النساء: ١] وقرأ الآية التي في "الحشر"{وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}[١٨] "تصدَّقَ (٧) رجلٌ من ديناره، من دِرهمه،
(١) يقال: الفَجْأَة، والفُجاءة. (٢) المسند ٤/ ٣٦١. وهو في مسلم ٣/ ١٦٩٩ (٢١٥٩) من طريق هشيم وغيره عن يونس به. (٣) الحديث في المسند ٤/ ٣٥٨ عن حجّاج، وفي ٤/ ٣٦٣ عن محمد بن جعفر. وهو في البخاري ١/ ٢١٧ (١٢١) من طريق حجّاج عن شعبة. وفي مسلم ١/ ٨١ (٦٥) من طرق عن شعبة به. (٤) النِّمار جمع نَمِرة: وهي نوع مُخِطّط من مآزر الأعراب. والغباء: جمع عباءة. واجتابَ الثوبَ: خرق وسطه ولبسه. (٥) في مسلم "فتمعّر" وهما بمعنى. (٦) الفاقة: الفقر. (٧) هو خبرٌ يراد به الأمر، أي: ليتصدّق.