(٩٣٤) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا جعفر عن أبيه عن جابر:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى العاليةَ، فمرّ بالسُّوق، فمرّ بجَدي أسَكَّ ميت، فتناوله فرَفَعَه، فقال:"بكم تُحِبُّون أنّ هذا لكم؟ " قالوا: ما نُحِبُّ أنّه لنا بشيء، وما نصنعُ به؟ قال:"بكم تُحِبُّون أنّه لكم؟ " قالوا: واللَّه لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه أَسَكّ (٢)، فكيف وهو ميت؟ قال:"فواللَّه للدُّنْيا أهونُ على اللَّه عزّ وجلّ من هذا عليكم".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
والأسَكُّ: الصغير الأُذنين. وفي لفظ: أَصَكّ (٤)، والصَّكَكُ: اصطكاك الرُّكْبَتَيْن عند العَدْوِ حتى تصيبَ إحداهما الأُخرى.
(٩٣٥) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا سُفيان عن محمّد بن المُنكدر عن جابر بن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الأحزاب:"مَنْ يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال:"مَن يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال: ثم قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال:"لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، وحواريَّ الزُّبير".
أخرجاه (٥).
(١) المسند ٢٣/ ١٩٣ (١٤٩٢٩)، وهو في مسند أبي يعلى ٣/ ٣١٢ (١٧٧٨)، وصحيح ابن حيّان ٧/ ١٣٨ (٢٨٨٣)، وصحّحه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين. وذكر البخاري ٨/ ٤١٦ "باب غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان، فنزل نخلًا، وهي بعد خيبر". وعلّق ٧/ ٢٦ (٤١٣٦) عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة - الحديث مختصرًا، ومثله في مسلم ١/ ٥٧٦ (٨٤٣) من طريق أبي سلمة عن جابر. وينظر تخريج الحديث في المسند وأبي يعلى وابن حيّان. (٢) في المسند "أنّه أسكّ" وفي مسلم "لأنّه". (٣) المسند ٢٣/ ١٩٤ (١٤٩٣٠)، وإسناده صحيح. وهو في مسلم ٤/ ٢٢٧٢ (٢٩٥٧). (٤) هذه الرواية في غريب الحديث للمؤلّف ١/ ٩٨، وكشف المشكل ٣/ ٦٧، والنهاية ٣/ ٤٢. (٥) المسند ٢٣/ ١٩٨ (١٤٩٣٦). وهو بالإسناد نفسه: عن أبي نُعيم الفضل الملائي، عن سُفيان الثوري. . . . في البخاريّ ٦/ ٥٢ (٢٨٤٦)، وبمعناه ٦/ ٥٣ (٢٨٤٧) عن سُفيان بن عُيينة عن ابن المُنكدر. ورواه مسلم ٤/ ١٨٧٩ (٢٤١٥) عن السُفيانين عن محمّد بن المُنكدر.