إنّ الأُولى قَد بَغَوا علَينا ... وإن أرادوا فِتنةً أبَينا
أخرجاه في الصحيحين (١).
(٦٤٧) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عَوف عن ميمون أبي عبد اللَّه عن البراء بن عازب قال:
أمرَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحفر الخندق. قال: وعَرَض لنا صخرةٌ في مكان من الخندق لا تأخذُ فيها المعاوِلُ، فشكَونا (٢) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال عوف: فأحْسِبُه قال: وضعَ ثوبَه ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المِعْوَل وقال:"بسم اللَّه" وضرب ضربةً فكسرَ ثُلُثَ الحجر وقال: "اللَّهُ أكبرُ، أعْطِيتُ مفاتيحَ الشّام، واللَّه إنّي لأُبْصِرُ قصورَها الحُمْرَ من مكاني هذا" ثم قال: "بسم اللَّه" وضربَ أُخرى فكسر ثُلُثَ الحجر، وقال:"اللَّه أكبر، أُعطيتُ مفاتيحَ فارسَ، واللَّه إنّي لأنظرُ المدائن وأُبْصِرُ قُصورها البيضَ (٣) من مكاني هذا" ثم قال: "بسم اللَّه" وضربَ ضربةً أخرى فانقطع بقيّة الحجر، فقال:"اللَّه أكبر، أعْطِيتُ مفاتيحَ اليمن، واللَّه إنّي لأبصِرُ أبوابَ صنعاءَ من مكاني هذا"(٤).
(٦٤٨) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ من الحقّ على المسلمين أن يغتسلَ أحدُهم يومَ الجُمعة،
(١) المسند ٤/ ٣٠٢، ومن طريق أبي إسحق في البخاريّ ٦/ ٤٦ (٢٨٣٦، ٢٨٣٧)، ومسلم ٣/ ١٤٣٠، ١٤٣١ (١٨٠٣). (٢) في المصادر "فشكوها". (٣) في المصادر "قصرها الأبيض". (٤) المسند ٤/ ٣٠٣. وفيه ميمون أبو عبد اللَّه البصريّ، تُكلّم فيه. التهذيب ٧/ ٢٩٧. والحديث في أبي يعلى ٣/ ٢٤٤ (١٦٨٥) من طريق عوف، ونقل محقّقه عن ابن كثير في السيرة، وحكم على الحديث بالغرابة وتفرّد ميمون به. وقال الهيثمي في المجمع ٦/ ١٣٣: رواه أحمد، وفيه ميمون أبو عبد اللَّه، وثّقه ابن حبّان وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله ثقات. وقال ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٩٧: ووقع عند أحمد والنسائي (في الكبرى) في هذه القصة زيادة بإسناد حسن. . . وساق الحديث.