للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على النّار فيقول: يا ثُبوره، ويقولون: يا ثبورهم، فيقال لهم: {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} (١).

(٢٩٤) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حميد عن أنس قال:

كان دُعاء النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين: "اللهمّ إنّك إن تَشَأْ لا تُعْبَدُ بعد اليوم" (٢).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا ثابت عن أنس:

أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول يومَ أُحُد: "إنّك إن تَشَأْ لا تُعْبَدُ في الأرض".

انفرد بإخراجه مسلم (٣).

(٢٩٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا سليمان بن كثير قال: حدّثنا عبد الحميد عن أنس:

أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت تُعْجِبُه الفاغية. وكان أعجبَ الطّعامِ إليه الدُّبّاءُ (٤).

قال الأصمعي: الفاغية: نَور الحِنّاء. وقال ابن جرير الطبري: الفاغية: ما أنبتت الصحراء من الأنوار الرَيحة التي لا تُزْرَع (٥).


(١) المسند ٢٠/ ١٤ (١٢٥٣٦)، وخرجه المحقّق من بعض المصادر، وضعف إسناده لضعف علي بن زيد، ابن جدعان. قال في المجمع ١٠/ ٣٩٥: رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال الصحيح غير علي بن زيد، وقد وثّق. وقال في إتحاف الخيرة ١٠/ ٤٢٧ (١٠١٥٥): ومدار أسانيدهم على علي بن زيد، ابن جدعان، وهو ضعيف.
و{لَا تَدْعُوا. . .} من الآية ١٤ سورة الفرقان.
(٢) المسند ١٩/ ٢٥٠ (١٢٢٢٠)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وينظر الطريق التالي.
(٣) المسند ٢٠/ ١٦ (١٢٥٣٨) عن عبد الصمد وعفان، ومسلم ٣/ ١٣٦٣ (١٧٤٣) عن عبد الصمد. وقد ورد في الصحيح أن عمر قاله يوم بدر. والعلماء على أنه يمكن أن يكون قيل أكثر من مرّة. ينظر شرح النووي ١١/ ٢٩٢، وكشف المشكل ١/ ١٣٤، ٣/ ٣٠٤، وتعليق محقّق المسند.
(٤) المسند ٢٠/ ٢٠ (١٢٥٤٦). وحسن المحقّق إسناده.
(٥) نقل الأزهري في التهذيب ٨/ ٢٠٦ عن الأصمعي: الفاغية نور الحناء، وكلّ نور فاغية. والذي في كتاب النبات للأصمعي ٣٢: الفغو والفاغية: ورد كل ما كان من الشجر له ريح طيبة، ولا يكون لغيره. وينظر غريب الحديث للمؤلف ٢/ ٢٠٠، والنهاية ٣/ ٥٤٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>