حدّثنا مسلم قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا أبي عن أبي صالح عن ابن شهاب قال: قال أبو سلَمة وعُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة سمعا أبا هريرة يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مجلس عظيم من المسلمين:"أحدِّثُكم بخير دور الأنصار؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه. قال:"بنو عبد الأشهل" قالوا: ثم من يا رسول اللَّه؟ قال:"ثم بنو النّجّار"، قالوا: ثم من يا رسول اللَّه؟ قال:"ثم بنو الحارث بن الخزرج". قالوا: ثم مَن يا رسول اللَّه؟ قال:"ثم بنو ساعدة" قالوا: ثم من يا رسول اللَّه؟ قال:"ثم في كلِّ دور الأنصار خير". فقام سعد بن عُبادة مُغْضَبًا، فقال نحن آخر الأربع! حين سمَّى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دارهم، فأراد كلامَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال له رجال من قومه: اجلس، ألا ترضى أن سمَّى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دارَكم في الأربع الدُّور التي سمّى، فمَن ترك فلم يُسَمِّ أكثرُ ممّن سمّى. فانتهى سعد بن عُبادة عن كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
انفرد بإخراج الطريقين مسلم (١).
(٤٥٠٢) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أَذِنَ اللَّه لشيءٍ ما أَذِن لنبيٍّ أن يتغنَّى بالقرآن"(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثني إبراهيم بن حمزة قال: حدّثني ابن أبي حازم عن يزيد ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة:
أنّه سمع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ما أَذِنَ اللَّه لشيءٍ ما أذِن لنبيٍّ حسن الصوت يتغنَّى بالقرآن يجهر به"(٣).
الطريقان في الصحيحين.
(١) مسلم ٤/ ١٩٥١ (٢٥١٢). (٢) المسند ١٣/ ١٠٢ (٧٦٧٠) ومن طريق الزهري في البخاري ٩/ ٦٨ (٥٠٢٣)، ومسلم ١/ ٥٤٥ (٧٩٢). وعبد الرزّاق ومعمر إمامان ثقتان. (٣) البخاري ١٣/ ٥١٨ (٧٥٤٤)، ومن طريق يزيد في مسلم - السابق.