حفصةَ فلم أرجعْ إليك شيئًا؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فإنّه لم يَمْنَعْني أن أرجعَ إليك شيئًا حين عرضْتَها عليّ إلا أنّي سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكُرُها، ولم أكنْ لأُفْشِيَ سِرَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولو تَرَكَها نَكَحْتُها.
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٣٣١٣) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن سليمان قال: سمعتُ المُغيرة بن مُسلم عن فَرقد السَّبُخي عن مُرّةَ الطيّب عن أبي بكر الصِّدِّيق قال:
قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يدخل الجنةَ سيءُ المَلَكة" فقال رجل: يا رسول اللَّه، أليس أخبرْتَنا أن هذه الأمَّةَ أكثرُ الأُمَم مملوكين وأيتامًا؟ قال:"بلى، فأَكْرِموهم كرامةَ أولادكم، وأطْعِموهم مما تأكلون".
قالوا: فما ينفُعنا في الدنيا يا رسول اللَّه؟ قال:"فَرَسٌ صالحُ تَرْتَبِطُه، تُقاتِلُ عليه في سبيل اللَّه، ومملوكُك يكفيك، فإذا صلّى فهو أخوك، فإذا صلّى فهو أخوك"(٢).
(٣٣١٤) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول:
قال أبو بكر: يا رسول اللَّه، علِّمْني شيئًا أقولُه إذا أَصْبَحْتُ وإذا أَمْسَيْتُ وإذا أخذْتُ مَضْجَعي. قال:"قُل: اللهمّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادة، ربَّ كلِّ شيء ومليكَه، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أعوذُ بك من شرّ نَفسي، وشرِّ الشيطان وشِركه"(٣).
(١) المسند ١/ ٢٣٦ (٧٤). ومن طريق الزهري في البخاري ٧/ ٣١٧ (٤٠٠٥)، ومن طريق معمر باختصار ٩/ ١٨٣ (٥١٢٩). وعبد الرزّاق من رجال الشيخين. (٢) المسند ١/ ٢٣٧ (٧٥)، وسنن ابن ماجة ٢/ ١٢١٧ (٣٦٩١)، وأبو يعلى ١/ ٩٤ (٩٤). قال البوصيري: في إسناده فرقد السبخي، وهو وإن وثّقه ابن معين في رواية فقد ضعّفه في أخرى، وضعّفه البخاري وغيره. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٣٩: روى الترمذي وغيره طرفًا منه، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه فرقد السبخي، وهو ضعيف. وينظر الحديث الحادي عشر من هذا المسند. (٣) المسند ١/ ٢٢٠ (٥١). عمرو بن عاصم ثقة، روى له الترمذي والنسائي وأبو داود، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق شعبة أخرجه الترمذي ٥/ ٤٣٥ (٣٣٩٢) وقال: حسن صحيح، والبخاري في الأدب المفرد ٢/ ٦٨٢ (١٢٠٢)، وصحّحه ابن حبّان ٣/ ٢٤٢ (٩٦٢)، ومن طريق يعلى أخرجه أبو داود ٤/ ٣١٦، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ١/ ٥١٣، وصحّحه المحقّقون والألباني.