يزعُمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اغتسلوا يومَ الجمعة، فاغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبًا، ومَسُّوا من الطِّيب". قال: فقال ابن عبّاس: أمّا الطِّيب فلا أدري، وأمّا الغُسل فنعم.
انفرد بإخراجه البخاري، وقد اتّفقا على ذكر الغُسل (١).
(٣١٧٩) الحديث الرابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا سِماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه:"إنّ من الشِّعْر حِكَمًا، ومن البيان سِحرًا"(٢).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك عن سماك. . . فذكره، إلا أنّه قال:"فإن من القول سحرًا"(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس:
أن أعرابيًّا جاء إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتكلّم بكلام بيِّن، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ من البيان سِحرًا، وإن من الشِّعر حكمًا"(٤).
(١) المسند ٤/ ١٢١ (٢٣٨٣)، والبخاري ٢/ ٣٧٠ (٨٨٤) من طريق شعيب عن الزهري. فابن إسحاق متابع. ويعقوب بن إبراهيم وأبوه ثقتان، ومن طريق يعقوب أخرجه أبو يعلى ٤/ ٤٣١ (٢٥٥٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٢٩ (١٧٥٩). وأخرج مسلم ٢/ ٥٨٢ (٨٤٨) من طريق طاوس عن ابن عبّاس: أنّه ذكر قول النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغسل يوم الجمعة، قال طاوس: فقلت لابن عبّاس: ويمسّ طِيبًا أو دُهنًا إنّ كان عند أهله؟ قال: لا أعلمه. (٢) المسند ٤/ ٢٤٥ (٢٤٢٤). وفي اللذين بعده روايه سماك عن عكرمة واضطرابها. ومن طريق زائدة في المعجم الكبير ١١/ ٢٢٩ (١١٧٦٣). وابن ماجة ٢/ ١٢٣٦ (٣٧٥٩) وليس عنده "ومن البيان سحرًا". (٣) المسند ٤/ ٢٧٨ (٢٤٧٢). (٤) المسند ٤/ ٤٨٦ (٢٧٦١)، ومن طريق أبي عوانة في أبي داود ٤/ ٣٠٣ (٥٠١١)، والأدب المفرد ٢/ ٤٦٩ (٨٧٢)، وأبي يعلى ٤/ ٢٢٠ (٢٣٣٢)، واقتصر الترمذي ٥/ ١٢٦ (٢٨٤٥) على "إنّ من الشعر حكمًا" وقال: حسن صحيح. وقد روي البخاري ١٠/ ٥٣٧ (٦١٤٥): "إنّ من الشعر حكمةً" عن أبيّ، وروى ٩/ ٢٠١ (٥١٤٦) عن ابن عمر: "إنّ من البيان سِحرًا" وتحدّث الألباني عن الحديث في الصحيحة ٤/ ٣٠٩ (١٧٣١). وينظر الفتح ١٠/ ٥٤٠ وقد ضبط بعض المحقّقين اللفظة "حِكَمًا".