(٣١٧٦) الحديث الحادي عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية ابن عمرو قال: حدّثنا أبو إسحاق عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
جاء النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بعض بناته وهي في السَّوق (٢)، فأخذَها فوضعَها في حِجره حتى قُبِضَت، فدَمَعَتْ عيناه، فَبَكَتْ أمُّ أيمن، فقيل لها: أتبكينَ عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: ألا أبكي ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبكي! قال:"إنّي لم أَبْكِ، وهذه رحمة، إنّ المؤمنَ تَخْرُجُ نَفْسُه من بين جنبيه وهو يَحْمَدُ اللَّهَ عزّ وجلّ"(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن عطاء بن السائب عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
أخذ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بنتًا له تقضي، فاحتضَنها بين ثديَيه، فماتت وهي بين ثديَيه، فصاحت أمُّ أيمن، فقال (٤): "أتبكي عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ " قالت: ألسْتُ أراك تبكي يا رسول اللَّه. فقال:"إني لَسْتُ أبكي، إنما هي رحمةٌ، إنّ المؤمنَ بكلِّ خيرٍ على كلِّ حال، إن نَفْسَه تخرُجُ من بين جنبَيه وهو يَحْمَدُ اللَّه عزّ وجلّ"(٥).
(٣١٧٧) الحديث الثاني عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: أخبرنا ابن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس:
(١) المسند ٤/ ٢٣٣ (٢٤١٠) وإسناده كسابقه. وهو من طرق عن زهير في الترمذي ٥/ ٣٢٤ (٣١٩٩) وقال: حديث حسن. والمعجم الكبير ١٢/ ٨٣ (١٢٦١٠)، وصحّح الحاكم إسناده ٢/ ٤١٥، فقال الذهبي: قابوس ضعيف. ومن طريق قابوس صحّحه ابن خزيمة ٢/ ٣٩ (٨٦٥)، واختاره الضياء ٩/ ٥٣٩ - ٥٤١ (٥٢٨ - ٥٣١). وضعّف إسناده الألباني ومحقّقو المسند. (٢) السَّوق: الاحتضار. (٣) المسند ٤/ ٢٣٤ (٢٤١٢). (٤) في المسند "فقيل". (٥) المسند ٤/ ٢٧٩ (٢٤٧٥) والحديث في النسائي من طريق أبي الأحوص عن عطاء. وصحّح الحديث الألباني في الصحيحة ٤/ ٧٣٧ (١٦٣٢)، وذكر أن سفيانًا الثوري روى عن عطاء قبل الاختلاط.