(٣١٤٢) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمد. قال عبد اللَّه: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال: حدّثنا ابن عبّاس قال:
ليلةَ أُسْرِيَ بنبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخلَ الجنّةَ، فسَمعَ في جانبها وَجْسًا، فقال:"يا جبريلُ، ما هذا؟ " قال: هذا بلال المؤذّن. فقال نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين جاء إلى النّاس:"قد أفلحَ بلالٌ، رأيتُ له كذا وكذا". قال: فَلَقِيَه موسى عليه السلام، فرحَّبَ به وقال: مرحبًا بالنبيِّ الأمّيّ. قال: هذا موسى. قال: فمضى [فلقيه عيسى، فرحَّب به وقال:"من هذا يا جبريل؟ " قال: هذا عيسى. قال: فمضى] (١) فلقيه شيخ جليل مَهيبٌ، فرحَّب به وسلَّم عليه -وكلُّهم يُسلِّم عليه- فقال:"من هذا يا جبريل؟ " قال: هذا أبوك إبراهيم: قال: فنظر في النّار فإذا قومٌ يأكلون الجِيَفَ، قال:"من هؤلاء يا جبريل؟ " قال: هؤلاء الذين يأكون لحوم النّاس. ورأى رجلًا أحمر أزرق جَعدًا (٢)، قال:"من هذا يا جبريل؟ " قال: هذا عاقر الناقة. قال: فلما أتى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- المسجدَ الأقصى قام يصلّي، فإذا النبيّون أجمعون يُصَلّون معه. فلما انصرف جيء بقَدَحين: أحدُهما عن اليمين والآخر عن الشمال، في أحدهما لبنٌ، وفي الآخر عَسَل، فأخذ اللبنَ فشرِبَ منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبتَ الفِطرة (٣).
(٣١٤٣) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن مُنَبّه عن ابن عبّاس:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من سَكَنَ الباديةَ جفا. ومن اتَّبَعَ الصيدَ غَفَلَ. ومن أتى السلطانَ افتُتِنَ"(٤).
(١) ما بين معقوفين من المسند. (٢) زاد في المسند "شعِثًا إذا رأيته". (٣) المسند ٤/ ١٦٦ (٢٣٢٤). وإسناده كسابقه. وقد نسبه السيوطي في الدّرّ ٥/ ٢١٤ لعدد من العلماء، ينظر حاشية المسند. (٤) المسند ٥/ ٣٦١ (٣٣٦٢)، وبه في النسائي ٧/ ١٩٥، والترمذي ٤/ ٤٥٤ (٢٢٥٦) قال: وفي الباب عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عبّاس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري. ومن طريق سفيان في سنن أبي داود ٣/ ١١١ (٢٨٥٩). وضعّف محقّق المسند إسناده لجهالة أبي موسى، وحسّنه لغيره. وجعله الألباني في صحيح السنن.