وجلّ إلى أن تقوم الساعة. لا يُعْضَدُ شوكُه، ولا يُخْتَلى خلاه (١)، ولا يُنَفَّرُ صيدُه، ولا تُلْتَقطُ لُقَطَتُه إلا لمُعَرِّف". قال العبّاس، وكان من أهل البلد وقد علم الذي لابُدّ لهم منه: إلا الإذْخِرَ يا رسول اللَّه، فإنّه لابُدَّ لهم منه، فإنّه للقبور والبيوت. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إلا الإذخر" (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبد الحميد قال: حدّثنا شهر قال: قال ابن عبّاس:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لكلِّ نبيٍّ حَرَمٌ، وحَرَمي المدينة. اللهمّ إني أُحَرِّمُها بحَرَمِك، أن لا يُؤْوَى فيها مُحْدِث، ولا يُخْتَلَى خلاها، ولا يُعْضَدُ شوكُها، ولا تُؤخَذُ لُقَطَتُها إلا لمُنْشِد" (٣).
(٣١٢٢) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن رجل عن ابن عبّاس:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلّى على النجاشيّ (٤).
(٣١٢٣) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى الأعرج عن ابن عبّاس قال:
اختصمَ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلان، فوقعت اليمينُ على أحدهما، فحلف باللَّه الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء، فنزل جبريلُ على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إنه كاذب، إنّ له عندَه
(١) يعضد: يقطع. والخلا: الكلأ الرطب. (٢) المسند ٤/ ١٨٤ (٢٣٥٣). والحديث في الصحيحن من طريق منصور ولم ينبّه عليه. وعبيدة من رجال البخاري - البخاري ٣/ ٤٤٨ (١٥٨٧)، وينظر أطرافه ٣/ ٢١٣ (١٣٤٩)، ومسلم ٢/ ٩٨٦ (١٥٣٥). (٣) المسند ٥/ ٩٠ (٢٩٢٠). قال الهيثمي ٣/ ٣٠٤: إسناده حسن. وحسّنه محقّق المسند لغيره دون "لكلّ نبيّ حَرَم"، وضعف إسناده. (٤) المسند ٤/ ١٤٤ (٢٢٩٢). وإسناده ضعيف لضعف ابن جدعان، علي، وجهالة الرواي عن ابن عبّاس. وقد صحّ الحديث عن جابر بن عبد اللَّه، رواه الشيخان - الجمع ٢/ ٣١٩ (١٥٣٧).