للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما نزلت آية الدَّين، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ أوّلَ مَنْ جَحَدَ آدمُ عليه السلام: إنّ اللَّه تبارك وتعالى لمّا خَلَقَ آدمَ مَسَحَ ظهَره فأخرجَ منه ما هو ذارىء (١) إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذرّيَّتَه عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهَرُ (٢)، فقال: أيْ رَبّ، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: أيْ ربِّ، فكم عمره؟ قال: ستّون عامًا. قال: أيْ ربِّ، زِد في عمره. قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف سنة. فزاده أربعين عامًا، فكتب اللَّه تعالى عليه كتابًا وأشهد عليه الملائكة، فلما احتُضِرَ آدمُ وأَتَته الملائكة قال: إنه قد بقي من عمري أربعون عامًا. فقيل له: إنك قد وَهَبْتَها لابنك داودَ. قال: ما فعلْتُ. فأبرزَ اللَّهُ عليه الكتاب، وأشهدَ (٣) عليه الملائكة (٤).

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة. . . فذكره، وزاد فيه: "فأتمّها لداود مائة، وأتمّها لآدم ألف سنة" (٥).

(٣١٢٠) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانةَ قال: حدّثنا أبو بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال:

ما قرأ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الجِنّ ولا رآهم. انطلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حِيلَ بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرْسِلَت عليهم الشُّهُبُ، قال: فرجعت الشياطينُ إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيلَ بينَنا وبين خبر السماء، وأُرْسِلَت علينا الشُّهُب، فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيءٌ قد حَدَثَ، فاضربِوا مشارقَ الأرض ومغاربَها فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانطلقوا يضرِبون مشارق الأرض ومغاربها يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر


(١) ذارىء: خالق.
(٢) يزهر: يضيء وجهه.
(٣) في المسند "وشهدت".
(٤) المسند ٤/ ١٢٧ (٢٢٧٠). ومن طريق حمّاد بن سلمة في مسند أبي يعلى ٥/ ٩٩ (٢٧١٠)، والمعجم الكبير ١٢/ ١٦٥ (١٢٩٢٨). قال الهيثمي ٨/ ٢٠٩: وفيه علي بن زيد، ضعّفه الجمهور، وبقيّة رجاله ثقات. وقد ضعّف المحقّقون إسناده، وحسّنوه لغيره.
(٥) المسند ٤/ ٤٤٦ (٢٧١٣). وإسناده كسابقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>