(٣٠٨٨) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زَمْعة عن سلمة عن وَهرام عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
لما مرَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بوادي عُسفان حين حجّ، قال:"يا أبا بكر، أيُّ وادٍ هذا؟ " قال: وادي عُسفان. قال:"لقد مرَّ به هودٌ وصالح على بَكَرات، خُطُمُهما اللَّيفُ، أُزُرُهم - العَباء، وأَرْدِيَتُهم النِّمار، يُلَبُّون، يَحُجُّون البيت العتيق"(١).
(٣٠٨٩) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد وإسحاق بن عيسى قالا: أخبرنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عبّاس:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعز بن مالك حين أتاه فأقرّ عنده بالزنا:"لعلّك قَبَّلْتَ أو لَمَسْتَ" قال: لا. قال:"فنِكْتَها؟ " قال: نعم. قال: فأمرَ به فرُجِم.
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
قد تسبشع جهلةُ العوامّ ذكر هذه اللفظة، وإنما استبشعوها لأنه لم تَجْرِ العادة بذكرها، وجرت بالوَطء والنّكاح. وإنما ذكَرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنّه خاف أن يكون ماعز لا يعرف ما الزنا. كيف وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ العين لَتَزني، وإن اليد لَتَزني"(٣).
(٣٠٩٠) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا أبو عوانة عن سماك عن [سعيد بن جبير] عن ابن عبّاس قال:
لَقِيَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ماعزَ بن مالك فقال:"أحقٌّ ما بلَغَني عنك؟ " قال: وما بلَغَك عني؟ قال:"بلَغَني أنك فَجَرْتَ بأَمَة آل فلان". قال: نعم. فردّه حتى شهد أربع مرّات، ثم أمر برجمه (٤).
(١) المسند ٣/ ٤٩٥ (٢٠٦٧). قال الهيثمي ٣/ ٢٢٣: فيه زمعة بن صالح، وفيه كلام، وقد وثّق. قال محقّقو المسند: إسناده ضعيف لضعف زمعة، وسلمة بن وهرام مختلف فيه. (٢) المسند ٤/ ٣٢، ٢٥٣ (٢١٢٩، ٢٤٣٣)، والبخاري ١٢/ ١٣٥٢ (٦٨٢٤) من طريق جرير. وشيخا أحمد ثقتان. (٣) رواه مسلم عن أبي هريرة ٤/ ٢٠٤٧ (٢٦٥٧). (٤) المسند ٤/ ٨١ (٢٢٠٢) وإسناده صحيح، ولم يُنَبّه على إخراج مسلم له عن قتيبة وأبي كامل عن أبي عوانة به ٣/ ١٣٢٠ (١٦٩٣).