(٣٠٧٤) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن وعفان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمّار عن ابن عبّاس قال:
رأيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في المنام بنصف النهار أشعثَ أغبرَ، معه قارورة فيها دم يلتقطُه (١). قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، ما هذا؟ قال:"دمُ الحسين وأصحابه، لم أزل أَلْتَقِطُه منذُ اليوم". قال عمّار: فحَفِظْنا ذلك فوجدْناه قُتِل ذلك اليوم (٢).
(٣٠٧٥) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سُفيان عن سلَمة بن كُهَيل عن عمران بن حكم (٣) عن ابن عبّاس قال:
قالت قريش للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: ادعُ لنا ربَّك يجعلْ لنا الصَّفا ذهبًا ونؤمن بك. قال:"وتفعلون؟ " قالوا: نعم. قال: فدعا، فأتاه جبريل فقال: إنّ ربَّك عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام ويقول لك: إِن شئتَ أصبحَ الصفا لهم ذهبًا، فمن كَفَرَ منهم بعد ذلك عَذَّبْتُه عَذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين، وإن شئتَ فَتَحْتُ لهم باب التوبة والرحمة. قال:"باب (٤) التوبة والرحمة"(٥).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمّد قال عبد اللَّه: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إِياس عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
سأل أهُل مكّة النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَجْعَلَ لهم الصّفا ذهبًا، وأن يُنَحِّيَ الجبال عنهم فيزدرعوا. فقيل له: إنْ شِئْتَ أن نُؤْتِيَهم الذي سألوا، فإن كفروا أُهلكوا كما أهْلَكْتُ مَن قبلهم. قال:"لا بل أستأني بهم" وأنزل اللَّه عزّ وجلّ: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا
(١) في رواية عبد الرحمن زياد "أو يتّبع فيها شيئًا". (٢) رواية عبد الرحمن في المسند ٤/ ٥٩ (٢١٦٥)، وعفّان ٤/ ٣٣٦ (٢٥٥٣). قال المحقّق: إسناده قوي على شرط مسلم (عمار بن أبي عمار من رجال مسلم). وقد صحّحه الحاكم ٣/ ٣٩٧ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، من طريق حمّاد بن سلمة، وفيه: فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم. (٣) ينظر تعليق محقّق الأطراف ٣/ ٢٤٥، والمسند. (٤) في المسند "بل باب. . ". (٥) المسند ٤/ ٦٠ (٢١٦٦)، والمعجم الكبير ١٢/ ١١٨ (١٢٧٣٦) من طريق سُفيان. قال الهيثمي ١٠/ ١٩٩: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح - ولم ينسبه لأحمد.