(٢٩٣٤) الحديث التاسع والستون: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سعيد عن الحُوَيرث سمع ابن عبّاس قال:
كنّا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتى الغائط ثم خرج، فدعا بالطام، وقال مرّة: فأُتي بالطعام، فقيل: يا رسول اللَّه، ألا تَوَضَّأ؟ قال:"لم أُصَلِّ فأتوضّأ".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٢٩٣٥) الحديث السبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا نضر بن محمّد قال: حدّثنا عِكرمة بن عفار قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال: حدّثني ابن عبّاس قال:
مُطِر النّاس على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصبحَ من النّاس شاكرٌ ومنهم كافر قالوا: هذه رحمة اللَّه. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا". قال: فنزلت هذه الآية {[فَلَا أُقْسِمُ] بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} حتى بلغ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}[الواقعة ٧٥ - ٨٢].
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٩٣٦) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم خال ابن أبي نَجيح، سمع سعيد بن جبير يقول قال ابن عبّاس:
يومُ الخميس، وما يومُ الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دموعُه -وقال مرّة: دَمْعُه- الحصى. قلتُ: يا أبا عبّاس، وما يومُ الخميس؟ قال: اشتدّ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وجعُه فقال:"ائتوني أكتبْ لكم كتابًا لا تَضِلُّوا بعده أبدًا". فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيٍّ تنازع، فقالوا: ما شأنُه؟ أَهَجَرَ (٣)؟ اسْتَفْهِموه، فذهبوا يعيدون عليه، فقال:"دَعُوني، فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه" وأمرَ بثلاث: فقال: "أَخْرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أُجيزُهم" وسكت سعيد عن الثالثة. قال: لا أدري، أسكت عنها عمدًا أو نَسِيها.
(١) المسند ٣/ ٤٠٦ (١٩٣٢)، ومسلم ١/ ٢٨٢، ٣٨٣ (٣٧٤) عن حمّاد بن زيد وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به. (٢) مسلم ١/ ٨٤ (٧٣). (٣) جاء في المسند بعدها: "قال سُفيان: يعني هذى".