(٢٨٨٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا يزيد ابن أبي زياد عن مِقسم عن ابن عبّاس:
أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"اللهمّ اغْفِرْ للمُحَلِّقين" فقال رجل: "وللمُقَصِّرين" قال: "اللهمّ اغْفِرْ للمُحَلِّقين" قال الرجل: وللمُقَصِّرين. وقال في الثالثة أو الرابعة:"وللمُقَصِّرين"(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: قال محمد - يعني ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال:
حلق رجال يوم الحديبية وقصّر آخرون، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين" قالوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرين. قال:"يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين" قالوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرين. قال:"يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين". قالوا: يا رسول اللَّه، والمُقَصِّرين (٢). قال:"والمُقَصِّرين" قالوا: فما بال المُحَلِّقين يا رسول اللَّه ظاهَرْتَ لهم التَّرَحُّمَ؟ قال:"لم يَشُكُّوا"(٣).
(٢٨٨٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد اللَّه بن كِنانة عن أبيه عن ابن عبّاس:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا متواضعًا مُتَبَذِّلًا (٤)، فصلّى ركعتين كما يُصلّي في العيد، لم يخطبْ كخُطبتكم هذه (٥).
(١) المسند ٣/ ٣٥٥ (١٨٥٩) وهو صحيح لغيره، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد. وهو في مسند أبي يعلى ٤/ ٣٥٩ (٢٤٧٦). وللحديث شواهد صحيحة، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - ينظر الجمع ٣/ ١٧٥ (٢٣٩٩). (٢) زاد في المسند: قال "يرحم اللَّه المحلِّقين" قالوا: والمقصِّرين، وجاء في أبي يعلى مثل ما في مخطوطتنا، واستدرك المحقّق في الثالثة، وهي رواية في الحديث. (٣) المسند ٥/ ٣٣٧ (٣٣١١). وإسناده حسن لمكان محمد بن إسحاق. وهو في مسند أبي يعلى ٥/ ١٠٦ (٢٧١٨). ومن طريق ابن إسحاق أخرج ابن ماجة ٢/ ١٠١٢ (٣٠٤٥) "لم ظاهرت. . . " وحسّنه الألباني، وصحّحه المحقّقون لغيره. (٤) في المسند زيادة "مترسّلًا" وكذا في بعض المصادر. (٥) المسند ٣/ ٤٧٨ (٢٠٣٩) وهشام بن إسحاق وأبوه ثقتان، روى لهما أصحاب السنن. والحديث في سنن ابن ماجة ١/ ٤٠٣ (١٢٦٦)، والترمذي ٢/ ٤٤٥ (٥٥٨، ٥٥٩) وقال: حسن صحيح، وأبي داود ١/ ٣٠٢ (١١٦٥)، والنسائي ٣/ ١٦٣، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٣١ (١٤٠٥)، وصحيح ابن حبّان ٧/ ١١٢ (٢٨٦٢)، وحسّنه الألباني.