قلنا: يا رسول اللَّه، هذا السلام عليك قد عَلِمْناه، فكيف الصلاة؟ قال:"قولوا: اللهمّ صَلِّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلَّيْتَ على إبراهيم، وبارِكْ على محمّد وعلى آل محمّد كما باركتَ على آل إبراهيم"(١).
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٢٠٢٢) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا زهير عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ما يُصيبُ المؤمنَ من وَصَب ولا نَصَب ولا همٍّ ولا حَزَنٍ ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكها إلا كفَّرَ اللَّهُ من خطاياه"(٣).
(٢٠٢٣) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سَيّار قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا المُعَلّى بن زياد قال: حدّثنا العلاء بن بشير المُزَني -وكان واللَّه ما علمتُ شُجاعًا عند اللقاء، بكّاءً عند الذِّكر- عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:
كنتُ في حَلقة من الأنصار، إنّ بعضَنا ليستترُ ببعض من العُري، وقارىءٌ لنا يقرأ علينا، فنحن نستمع إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ، إذ وقفَ علينا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقعدَ فينا لِيَعُدَّ نفسَه معهم، وكفَّ القارىءُ، فقال:"ما كُنْتُم تقولون؟ " فقلنا: يا رسول اللَّه، كان قارىء يقرأُ علينا كتاب اللَّه. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيده وحلّقَ بها يومىءُ إليهم أن يتحلَّقوا، فاستدارت الحَلَقةُ، قال: فما رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَرَفَ منهم أحدًا غيري. قال: فقال: "أَبْشِروا يا معاشرَ الصعاليك، تدخُلون الجنّة قبلَ الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام"(٤).
(١) أثبت محقّق المسند "كما باركتَ على إبراهيم وآل إبراهيم" وأشار المحقّق إلى نسخ مخطوطة توافق هذه الرواية. (٢) المسند ١٨/ ٢٤ (١٢٤٣٣)، وهو في البخاري ٨/ ٥٣٢ (٤٧٩٨) من طريق يزيد. وعبد اللَّه بن جعفر من رجال مسلم. وعبد الملك، أبو عامر من رجال الشيخين. (٣) المسند ١٨/ ٣٤ (١٢٤٥٠). والحديث للشيخين ولم ينبّه المؤلّف: فهو في البخاري ١٠/ ١٠٣ (٥٦٤١) من طريق زهير، وفي مسلم ٤/ ١٩٩٢ (٢٥٧٣) من طريق محمد بن عمرو. (٤) المسند ١٨/ ١٤٧ (١١٦٠٤)، وهو في مسند أبي يعلى ٢/ ٣٨٢ (١١٥١)، وسنن أبي داود ٣/ ٣٢٣ (٣٦٦٦) من طريق جعفر بن سليمان. وضُعّف إسناده لجهالة العلاء بن بشير. وجعله الألباني في ضعيف أبي داود، وحسّنه محقِّقُ المسند لغيره، وساق له شواهد.