واعْتُرِضَ عليهم: بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله.
وأما دليلهم من المأثور: فعن عطاء بن أبي رباح أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ وَيُفْطِرَانِ في أَرْبَعِ بُرُدٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (١).
واعْتُرِضَ عَليه: بأنه اختلف عليهما أشد الاختلاف (٢).
• القول الثالث: قال ابن حزم وابن تيمية وابن قدامة: إنه يباح للصائم الفطر في كل
(١) رجاله ثقات: أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٤٧)، وإسناده صحيح عن ابن عباس وفي سماع عطاء عن ابن عمر خلاف، فقد روى مالك «الموطأ» (٣٧٩)، وغيره عن الزهري عن سالم قال: إن ابن عمر رَكِبَ إِلَى رِيمٍ، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ. قال مالك: وذلك نحو أربعة برد. وإسناده صحيح. (٢) الآثار الواردة في الاختلاف عن ابن عمر ﵁: روى مالك في «الموطأ» (٣٨٢) عن الزهري، عن سالم «أن ابن عمر كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ». إسناده صحيح، وأخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٥)، وعن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر يقول: «إنِّي لأُسَافِرُ السَّاعَةَ مِنَ النَّهَارِ فَأَقْصُرُ» وإسناده صحيح، وعن جبلة قال: سمعت ابن عمر يقول: «لو خرجت ميلًا قصرت الصلاة»، إسناده صحيح، وعن مجاهد عن ابن عباس ﴿قال: «إذَا كَانَ سَفَرُكَ يَوْمًا إلَى الْعَتَمَةِ فَلَا تَقْصُرَ الصَّلَاة، فَإِنْ جَاوَزْت ذَلِكَ فَاقصر» إسناده صحيح. أخرجه عبد الرزاق (٤٢٩٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٤)، والبيهقي (٣/ ١٣٧) عن عكرمة عن ابن عباس قال: «تُقْصَرُ الصَّلَاة فِي مَسِيرَةِ يوم وَلَيْلَةٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٢) وإسناده صحيح. (٣) «المحلى» (٥/ ١٠).