أما من السنة: فحديث جابر قال: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ لِلصَّلَاةِ في الْعِيْدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا، يَذْكُرُ اللَّهَ بين كل تَكْبِيرَتَيْنِ»(٣).
والراجح والله أعلم: ما ذهب إليه أبو حنيفة ومالك من الموالاة بين التكبيرات بدون ذكر؛ لأنه لم يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب خبر ولا عن أحد من أصحابه، والعبادة
(١) روى البيهقي في «الكبرى» (٣/ ٢٩٣) بسند صحيح عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ في كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ يَمْكُثُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُصَلَّى عَلَى النبي ﷺ، ثُمَّ يُكَبِّرُ. (٢) روى عبد الرزاق بسند حسن عن مكحول قال: بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ صَلَاةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. (٣) ضعيف: أخرجه البيهقي (٣/ ٢٩٢)، وفِي إسناده علي بن عاصم فيه ضعف. (٤) إسناده ضعيف: أخرجه الطبراني (٩/ ٣٥١) وفي إسناده حماد بن أبي سليمان ضعيف. وإبراهيم، قال الهيثمي: لم يدرك واحدًا من الصحابة. وأخرجه عبد الرزاق (٥٦٩٧)، والطبراني في «الكبير» (٩/ ٣٥٣) وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق، قال الهيثمي (٢/ ٢٠٥): ضعيف. وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٢٨٠) عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به.