الوجوب، وهذه الزكاة تؤدى كما كان النبي ﷺ يؤديها، والزكاة عبادة كالصلاة، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ وقال ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فكذا فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعًا من تمر وصاعًا من شعير، فَإِذَا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ المفْرُوضَ.
وجه الدلالة منه: أنه تجب الزكاة من العين، ولا يعدل عنها إلى القيمة إلا عند عدمها.
قال ابن قدامة: وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْفَقِيرِ، وَشُكْرًا لِنِعْمَةِ المالِ،
(١) «المغني» (٤/ ٢٩٦). (٢) البخاري (١٥٠٣)، ومسلم (٩٨٤). (٣) ضعيف أُعل بالانقطاع: أخرجه أبو داود «السنن» (١٥٩٩)، وابن ماجه «السنن» (١٨١٤)، والحاكم «المستدرك» (١/ ٣٨٨) وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، إن صح سماع عطاء بن يسار من معاذ بن جبل، فإني لا أثبته. قال الذهبي: قلت: لم يلقه.