واعترض عليه: بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ، والصحيح فيه الوقف على ابن عباس.
• القول الآخر: أنه لا اعتكاف إلا بصوم، وهو قول أبي حنيفة ومالك (١)، وبه قال بعض الشافعية (٢)، ورواية عن أحمد (٣).
واستدلوا لهذا القول بأدلة، منها:
حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال:«لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ»(٤).
واعترض عليه بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.
وعن ابن عمر ﴿أَنَّ عُمَرَ ﵁، جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ في الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:«اعْتَكِفْ وَصُمْ»(٥).
واعترض عليه بأن زيادة:«وصم» منكرة.
(١) «الموطأ» (١/ ٣١٥)، «المدونة مع مقدمات ابن رشد» (١/ ١٩٥)، «التمهيد» لابن عبد البر (٧/ ٤٩٥)، «أحكام القرآن» للقرطبي (٢/ ٣٣٤). ٠ (٢) «المجموع» (٦/ ٤٨٥). (٣) «الإنصاف» (٣/ ٣٦٠) وهذه الرواية اختارها شيخ الإسلام، وابن القيم كما في «زاد المعاد» (٢/ ٨٨). (٤) ضعيف: أخرجه الدارقطني في «السنن» (٢/ ١٩٩، ٢٠٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٤/ ٣١٧) من طريق سويد بن عبد العزيز، ثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. وقال تفرد به سويد بن سفيان بن حسين. قال البيهقي: وهذا وهم من سفيان بن حسين، أو من سويد بن عبد العزيز، وسويد بن عبد العزيز الدمشقى ضعيف بمرة، لا يقبل منه ما تفرد به. (٥) منكر: أخرجه أبو داود في «السنن» (٢٤٧٤، ٢٤٧٥)، والدارقطني في «السنن» (٢/ ٢٠٠). من طرق عن عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر به، قال الدارقطني: تفرد به ابن بديل، وهو ضعيف الحديث، وقال: سمعت أبا بكر النيسابورى يقول: هذا حديث منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه.