وأجيب عنه بما قاله ابن حزم (١): فَهَذِهِ امْرَأَةٌ سَاكِنَةٌ في مَسْجِدِ النبي ﷺ، وَالمعْهُودُ من النِّسَاءِ الْحَيْضُ، فما مَنَعَهَا ﵇ من ذلك وَلَا نهى عنه وَكُلُّ ما لم يَنْهَ ﵇ عنه فَمُبَاحٌ.
فإذا كان المشرك يمكث في المسجد يومًا واثنين وثلاثًا فمن باب أَوْلى جواز مكث الحائض في المسجد.
والأصل جواز مكث الحائض في المسجد، وليس هناك دليل صحيح صريح يمنع الحائض من دخول المسجد.
وقالوا: لأن الصوم شرط للاعتكاف، والحائض لا يحل لها الصوم، فليس لها أن تعتكف.
واعترض عليه بما ورد عن عمر أنه قال: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً في المسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ لي النبي ﷺ:«فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ».