ولا يوجبونه.
قال ابن عبد البر (١): وَالصَّحِيحُ في تَحْصِيلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنْ يُقُومَ المعْتَكِفُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ في مُعْتَكَفِهِ، وَخُرُوجُهُ مِنْهُ إِلَى الْعِيدِ اسْتِحْبَابٌ وَفَضْلٌ لَا إِيجَابٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ قَوْلَهُ في مُوَطَّئِهِ، بَلْ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
قال ابن قدامة (٢): مَنْ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، اُسْتُحِبَّ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْعِيدِ في مُعْتَكَفِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.
ولم يذكر عن مالك وأحمد أنه من خرج من اعتكافه بعد غروب شمس آخر أيامه أنه انتقض اعتكافه، ولكنهم كانوا يستحبون ذلك، والله أعلم.
* * *
(١) «الاستذكار» (١٠/ ٢٩٧).(٢) «المغني» (٤/ ٢٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute