ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يصام يوم عرفة بعرفات وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
واستدلوا لذلك بالسنة:
فعن عكرمة قال: دخلت على أبى هريرة في بيته، فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات، فقال أبو هريرة:«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ»(٢).
وفي «الصحيحين»(٣). عن أم الفصل بنت الحارث ﴿:«أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يوم عَرَفَةَ في صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ فَقال بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقال بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ».
(١) «شرح معانى الآثار» (٢/ ٧٣)، و «التمهيد» (٢١/ ١٥٨)، و «المجموع» (٦/ ١٨٠)، و «شرح العمدة» (٢/ ٧٦٢). (٢) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٠، ٢٨٣١)، وابن ماجه (١٧٣٢) وغيرهم. كلهم من طريق: حوشب بن عقيل: عن مهدى الهجرى، عن عكرمة، عن أبي هريرة به. قلت: ورواه عن حوشب جماعة منهم: (وكيع، عبد الرحمن بن مهدى، الطيالسى، سليمان بن حرب). قلت: وفى إسناده مهدى الهجرى وهو مجهول، قال ابن معين: لا أعرفه. خالف الجماعة الحارث بن عبيد، فرواه عن حوشب، عن عكرمة، عن ابن عباس. فجعله من مسند ابن عباس، بدل من أبي هريرة. أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٥/ ١١٧). قلت: وفى إسناده الحارث وهو ضعيف الحديث، وقد أعله البيهقي فقال: ولا يصح، والمحفوظ عن عكرمة عن ابن عباس. (٣) أخرجه البخاري (١٩٨٨)، ومسلم (١١٢٣).