٤ - ورد هذا المعنى عن طلق بن حبيب (٣)، ومسروق (٤)، وعائشة (٥)، ولكن فيه ضعف عن عائشة.
• الحاصل في المسألة: ذهب جمهور العلماء إلى أن الحجامة لا تفطر الصائم.
واستدلوا لذلك: بحديث ابن عباس قال: احْتَجَمَ رسول الله ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ.
واعترض عليه: بأن الحديث ضَعَّفه أحمد ويحيى القطان وغيرهما.
وذلك لأن أصحاب ابن عباس الثقات الأثبات (عطاء وطاوس وسعيد بن جبير) رووه بلفظ: احْتَجَمَ رسول الله وَهُوَ مُحْرِمٌ، وإن كان ورد من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فقد رواه خالد الحذاء، وهشام بن حسان، وهلال عن عكرمة بلفظ: احْتَجَمَ رسول الله وَهُوَ مُحْرِمٌ.
وقد وردت طرق أُخر لا تصح عن رسول الله ﷺ.
قال مهنا: سألت أحمد بن حنبل عن حديث ابن عباس عن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم. فقال: ليس فيه صائم إنما هو محرم، قلت: فمن ذكره؟ قال: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس عن ابن عباس أنه ﵇ احتجم وهو محرم.
وكذلك طاوس عن ابن عباس مثله، وكذلك سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله.
(١) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢١١) وابن أبي شيبة في «المصنف» (٩٣٣٦) من طرق عن نافع عن ابن عمر. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٩٣٠٧). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٣/ ٥٠). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: «لَا يَحْتَجِمُ الصَّائِمُ». (٥) وورد أثر عن عائشة: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» وفى إسناده ليث، وهو ضعيف.