للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن الأثير:

ولقد جرى ونحن في الموصل وغيرها في تلك البلاد في سنة ست مئة مثل هذا، وهو أن الناس أصابهم وجع كثير في حلوقهم، فشاع أن امرأة من الجن يقال لها أم عنقود مات ابنها عنقود، وكل من لا يعمل مأتما أصابه هذا المرض، فكان النساء وأوباش الناس يلطمون على عنقود ويقولون:

يا أم عنقود اعذرينا … قد مات عنقود وما درينا

وإنما ذكرنا ذلك لأن رعاع الناس (١) يقولون بأم عنقود وحديثها ليعلم تاريخ هذا الهذيان من متى كان.

وفي سنة سبع وخمسين وأربع مئة (*)، عبر ألب أرسلان جيحون، وسار إلى جند وصبران وهما عند بخارى وقبر سلجوق جده بجند فخرج صاحب جند إلى طاعته فأقره على مملكته، ووصل إلى كركنج خوارزم وسار منها إلى مرو.

وفيها، ابتدأ نظام الملك بعمارة المدرسة النظامية (٢) ببغداد.

وفي سنة ثمان وخمسين وأربع مئة (**)، أقطع ألب أرسلان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن المقلّد صاحب الموصل الأنبار وهيت (٣) زيادة على الموصل.


(١): ورد بعد هذا الكلام في (أبو الفدا ٢/ ١٨٥): «إلى يومنا هذا وهو سنة خمس عشرة وسبع مئة يقولون … »، ووردت العبارة عندنا مشطوبة.
(*): يوافق أولها يوم الإثنين ١٣ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٠٦٤ م.
(٢): المدرسة النظامية: من أمهات المدارس التي ظهرت في العالم الإسلامي في العصر الوسيط، انظر: ابن الأثير: الكامل ٢٠٤، ٥٥، ١٠/ ٤٩ - ٢١٠، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢/ ١٢٨ - ١٣١.
(**): يوافق أولها يوم السبت ٣ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٠٦٥ م.
(٣): في (أبو الفدا ٢/ ١٨٥): «وتكريت» بدلا من هيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>