وأنَّهُم هُم الحَامُونَ لَمَّا … تَوَاكَلَ مَنْ يَذُودُ عن الذّمَارِ
فإنما أراد أميّة: تشبيه السماءِ وقد كشطت وتغيّرت عن الحال المعهودة فيها في الدّنيا بالبحر المتموج الهائج المخُوفُ ركوبه، وشبّه بياض التموّج بالجَرد؛ لبياضةِ أيضًا] (٣). وقد يكون (٤)"السَّدِر" هنا: الجمل الأجرب؛ فكنى بالأجرد عن الجَربَ؛ لما يُؤدّي إليه كلّ واحد من انسلاخ (٥) الوبر، وظهور بياض الجلد، واملاسه، ويعني بالقوائم: القائمين على طلائه بالقطران، يتكل بعضهم على بعض (٦) في طلائه، خوفًا من عَدَائِه. وقد يحتمل أنْ يريد بالقوائم: يديه ورجليه، ولا ضرورة في هذا
(١) في ح "يريد - يأتونها". (٢) الديوان ١/ ٣٥٤. (٣) ساقط من ح. (٤) في ح "وقال يكون … ها هنا". (٥) في ح "السلاح" وهو تحريف. (٦) في الأصل "يتكل بعضهم في طلائه على بعض".