وقال بعضهم: إنّما ضربة مثلًا لنزول الأمر المهمّ؛ إذا جعل القوم يضطربون كاضطراب الحبال، [وشدّ بعضهم على البعير](١) للهرب به قال (٢): ولذلك كانوا أَنْجِيَة، وهم جمع نَجِيٍّ. قال: والنيَامُ لا يكونون (٣) أَنْجِيَة [وعلى (٤) المذهب الأوّل قول أبي الطيّب:
وقال أبو زيد (٥) في قوله: "كانوا أنجِية" أَيْ، كانوا جماعات يتناجون، ومنه النَّجْوَى: أَيْ، الجماعة يتناجون. والنَّجْوَى أيضًا: المناجاة، وقوله:{مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ}(٦) يحتمل الوجهين] (٧) والنَّجْوَى: المُسَّارَّة، والمشاورةُ أيضًا. قال أبو الحجّاج: والنَّجْوَى مشتقَّةٌ من نَجَوْتُ الشَّيْء أَنْجُوهُ نَجْوا؛ إذا جرّدته وخلّصته، ومنه النَّجْوَة من الأرض: للمكان المرتفع؛ لأنّها قد تخلصت من سائر ما يليها، وانفردت بارتفاعها عليه.
(١) ساقط من ح، و "على البعير" ساقط من الأصل، و "به" ساقطة من النسخ، وتنظر الوساطة. (٢) في ح "فلذلك قال". (٣) في ح "لا يكونوا". (٤) في الأصل "وعلى هذا المذهب". والبيت في الدّيوان ٢/ ٣٤٤ والوساطة ٣٩٦. والسّكر: أراد به النّعاس. والغرز: ركاب من خشب للإبل خاصّة. والشّبارق: الخلق المقطع. (٥) النوادر ١٥٩ - ١٦٠. (٦) سورة المجادلة ٧. (٧) ساقط من ح.