هذا من كلام المبرد حيث قال (١): "وقد ذكر "النَقْر" (٢)، وكان ذلك في "الباء" أحسن؛ لخفاء "الهاء". وقال أبو عليّ الدينوري: "ومن العرب من يتبعُ السَّاكن ما قبله، فيقول: اضربِه، واقتُلُه، واسْمَعَهْ، وأنشد (٣):
أخبر عن هذا خبيرًا فاسْمَعَه
قوله (٤): و"الدهر" مبتدأ، "كثير" خبره، و"وعجبه" مرتفع به، ويجوز أنْ يكون "عجبُه" مبتدأ ثانيًا، و"كثير" خبره، والجملة خبر "للدهر"، وهذه الجملة اعتراض بين الفعل ومعموله على (٥) جهة التشديد والتأكيد، وليست كالأجبي. والعجبُ هنا -في معنى- المتعجبُ (٦) منه، و"سبّني" في موضع جر على النعت "لعنزي"(٧)، وكذلك "لم أضربه"، [ولا يكون "لم أضربه"] (٨)، في موضع نصب على الحال من الضمير (٩)
(١) ينظر: الكامل ٢/ ١٦٢. (٢) يريد قول الراجز: "أنا ابن ماوية إذ جد النقر" وقد سبق تخريجه برقم ٩٠. (٣) الشَّاهد للبيد -رضي اللَّه عنه-، وهو في ديوانه ٣٤٣ برواية "يخبرك عن هذا خبير. . . ". وفي ح "وأخبر على". وفي الأصل "اجبر على جبيرًا ". وتخريجه في الديوان ٣٩٩. (٤) في ح "وقوله". (٥) في ح "على طريق". (٦) في ح "التعجب منه". (٧) في الأصل "لعربي". (٨) ساقط من الأصل. (٩) في ح "المضمر".