ومعناه تُحِلنا، أيْ، تجعلنا حلالًا غير محرمين بالحج، وأنكر "تَحُل"(١) بالضمّ، وقال: هو خلاف المعنى الذي قصده الشَّاعر.
قال أبو الحجاج: وقد فسر في شعر قيس على الوجهين جميعًا على "تُحِل"(٢) وعلى "تَحُل"، ويؤيّد مذهب أبي عليّ قولُه:"ونحن على مِنًى"، وهذا يدلّ على عمل الحج، وإشفاقه من فساده، وسميت "منى"؛ بما (٣) يمنى فيها من الدّم [أيْ، يتاح ويقدر من إراقته فيها، ومنه قول الشَّاعر (٤):
ما يَمنى لك الماني (٥).
ويقال: حَلَّ من إحرامه يحِلُّ، وحكى أبو زيد: وأحَلَّ أيضًا، وأنكر هذه الأصمعيّ (٦).
وحللت بالرجل، وأحللته: نزلت (٧) به، وأنزلته، [ورواية ابن (٨)
(١) في ح "تحلنا". (٢) في ح "تحل وتحل". (٣) في ح "لما". (٤) هو أبو قلابة الهذلي، وهذه قطعة من البيت وهو بتمامه: ولا تقولن لشئٍ سوف أفعله … حتَّى تبيِّنَ ما يَمْنى لكَ الماني وهو في شرح أشعار الهذليين ٧١٣، وتخريجه ١٤٥٧، ١٤٥٨، ويزاد عليه تهذيب اللغة ١٥/ ٥٣٠، والقيسي ٤٥٩. (٥) ساقط من ح. (٦) فعلت وأفعلت ١٥٤. (٧) "نزلت" ساقط من ح. (٨) لم أجد هذا البيت في كتب ابن دريد التي أطلعت عليها كالاشتقاق وجمهرة اللّغة.