واستشهد به أبو عليّ على ما قد (١) نص عليه سيبويه (٢)، على (٣) اختلاف روايتيه (٤)، وقال في "التذكرة": ينشد "كررت"، و"لحقت"، فمن قال:"لحقت"، كان نصب مسمعٍ (٥) على وجهين:
أحدهما: لحقت مسَمعًا.
والوجه (٦) والآخر: أنْ يكون معمول "الضرب"، ومن أعمل "الضرب" فيه فهو عندي على قول من أعمل الثَّاني، وهو أحسن (٧) عند أصحابنا (٨)، ألا ترى أنَّ المعنى: لحقت مسمعًا فلم أنْكُلْ عن ضربه، فحذف المفعول من الأوَّل؛ لدلالة الثَّاني عليه. ومن أعمل "لحقت"، أراد: لحقت مِسْمَعًا فلم أُنْكُلْ عن الضرب إيَّاه، أو عن (٩) ضربيه، إلَّا أنه حذف؛ لأنَّ المصادر يحذف معها الفاعل والمفعول، فلا يجوز على هذا القياس "ضربت و (١٠) شتمت زيدًا" قال: لأنَّ الفعل لا يحذف معه هذا المفعول كما حذف مع المصدر.
(١) "قد" ساقطة من ح. (٢) "سيبويه" ساقط من ح. (٣) في ح "في". (٤) في ح "روايته". (٥) في ح "مسمعًا". (٦) "الوجه" ساقط من الأصل. (٧) في ح "حسن". (٨) يريد البصريين، لأنهم هم الذين يرون عمال الثاني في باب التنازع. (٩) في ح "على". (١٠) في النسخ "أو" وينظر: شرح شواهد الإيضاح ١٣٧.