وسيأتي بكماله (١) إنْ شاء اللَّه، بل هذا البيت أبين في الاحتجاج لأبي علي، وأقرب إلى التخلص من ذلك؛ لأنَّ بيتَ جرير قد فصل فيه بين المُميِّز والمميَّز، بقوله:"زادُ أبيك"، وهو على كلا (٢) حاليه كالأجنبي منهما (٣) وقد حكى أبو علي (٤) عن أبي عمر: الجواز (٥) في نحو، "حبذا رجلًا زيد، وحبذا زيدٌ رجلًا"، قال أبو علي:"والوجه أنْ لا يفصل بين المفسِّر والمفسَّر إلّا أنه قد جاء"(٦):
فنعم الزاد زادَ أبيك زادًا. . . . .
قال (٧): و"أما الحال، فإنْ شئت قدمت، وإنْ شئت أخرت".
قال أبو الحجاج: وقد ينتصب قوله: "زادًا" على غير التمييز من وجوه (٨) منها: أن يكون مفعولًا "التزود"، و (٩) مثل: منصوب على الحال، من "زادا"(١٠)؛ لأنَّه نعت نكرة تقدّم عليها وهذا وجه حسن.
(١) هو الشاهد رقم ٥٨. (٢) في ح "كلى". (٣) في الأصل "منها". (٤) تنظر: المسائل البصريات ٨٤٥ - ٨٤٨. (٥) "الجواز" ساقطة من ح، وفيها "عن أبي عمرو الجرمي". (٦) في ح "جاء فيه" وتنظر: البصريات ٨٤٦. (٧) المسائل البصريات ٨٤٨. (٨) "من وجوه" ساقط من الأصل. (٩) "الواو" ساقطة من ح. (١٠) في الأصل "زاد".